8 إعدادات في ChatGPT يجب تفعيلها فورًا لحماية بياناتك وخصوصيتك
أصبح ChatGPT اليوم واحدًا من أكثر أدوات الذكاء الاصطناعي استخدامًا في العالم، سواء في الدراسة أو العمل أو البرمجة أو صناعة المحتوى أو حتى إنجاز المهام اليومية. ومع هذا الانتشار الواسع، يشارك المستخدمون كميات كبيرة من المعلومات داخل محادثاتهم، بعضها قد يكون شخصيًا أو مهنيًا أو حتى سرياً.
ورغم الإمكانات الهائلة التي يقدمها ChatGPT، فإن كثيرًا من المستخدمين يبدأون باستخدامه مباشرة دون مراجعة إعدادات الخصوصية والأمان. وهذا قد يجعلهم يفوتون بعض الخيارات المهمة التي تساعدهم على التحكم في بياناتهم وحماية معلوماتهم.
في هذا المقال، نستعرض ثمانية إعدادات أساسية يُنصح بمراجعتها وتفعيلها قبل الاعتماد على ChatGPT بشكل مستمر.
أولاً: إيقاف استخدام المحادثات لتحسين النماذج
إذا كنت لا ترغب في استخدام محتوى محادثاتك للمساعدة في تحسين نماذج الذكاء الاصطناعي، فيمكنك تعطيل هذا الخيار بسهولة.
كل ما عليك هو الانتقال إلى:
الإعدادات → التحكم بالبيانات → تحسين النموذج (Model Improvement)
ثم قم بإيقاف الميزة.
بهذه الطريقة، لن تُستخدم المحادثات الجديدة التي تجريها للمساهمة في تحسين النماذج. ويُعد هذا الخيار مناسبًا للأشخاص الذين يتعاملون مع معلومات حساسة أو يفضلون تقليل مشاركة بياناتهم إلى الحد الأدنى.
ثانيًا: مراجعة ذاكرة ChatGPT
من المزايا المفيدة في ChatGPT ميزة الذاكرة (Memory)، والتي تسمح للمساعد بتذكر بعض المعلومات التي ترغب في الاحتفاظ بها لتقديم تجربة أكثر تخصيصًا.
لكن من المهم مراجعة هذه الذاكرة بين الحين والآخر.
يمكنك الوصول إليها من خلال:
الإعدادات → التخصيص → الذاكرة (Memory)
ستجد هناك المعلومات التي تم حفظها، ويمكنك تعديلها أو حذفها بالكامل إذا رغبت في ذلك.
كما يمكنك أيضًا أن تطلب من ChatGPT أن يعرض لك ما يتذكره عنك، ثم تقرر ما إذا كنت تريد الاحتفاظ بهذه المعلومات أو حذفها.
ثالثًا: استخدم المحادثة المؤقتة عند الحاجة
ليست كل المحادثات تستحق أن تبقى محفوظة في السجل.
إذا كنت تناقش موضوعًا خاصًا، أو تستشير في أمر شخصي، أو تعمل على معلومات لا ترغب في الاحتفاظ بها، فمن الأفضل استخدام المحادثة المؤقتة (Temporary Chat).
هذا النوع من المحادثات لا يُحفظ في سجل المحادثات ولا يُستخدم في الذاكرة، مما يمنحك مستوى إضافيًا من الخصوصية عند الحاجة.
رابعاً: راجع روابط المشاركة
قد يشارك بعض المستخدمين محادثاتهم مع الآخرين عبر روابط المشاركة، ثم ينسون أنها ما زالت متاحة.
ولذلك من الأفضل مراجعة هذه الروابط بشكل دوري.
يمكنك الوصول إليها من خلال:
الإعدادات → التحكم بالبيانات → الروابط المشتركة (Shared Links)
إذا وجدت روابط لم تعد بحاجة إليها، فاحذفها مباشرة، حتى لا يظل أي شخص يمتلك الرابط قادرًا على الوصول إلى محتوى المحادثة.
خامسا: فعل المصادقة الثنائية (2FA)
حماية الحساب لا تعتمد على كلمة مرور قوية فقط.
قد تتعرض كلمات المرور للاختراق أو التسريب، ولذلك يُنصح بتفعيل المصادقة الثنائية (Two-Factor Authentication).
اذهب إلى:
الإعدادات → الأمان → المصادقة الثنائية (2FA)
بعد تفعيلها، سيحتاج أي شخص يحاول تسجيل الدخول إلى رمز تحقق إضافي بجانب كلمة المرور، مما يزيد من مستوى الأمان بشكل كبير ويقلل من احتمالية الوصول غير المصرح به إلى حسابك.
سادسا: لا تهمل حماية جهازك
حتى لو كان حسابك محمياً، فإن ترك الهاتف أو الحاسوب دون قفل يمثل خطرًا حقيقيًا.
لذلك احرص على استخدام:
رمز مرور قوي.
بصمة الإصبع.
التعرف على الوجه (Face ID) إذا كان متاحًا.
حماية الجهاز تمثل خط الدفاع الأول، خاصة إذا تعرض للضياع أو السرقة.
سابعاً: نظف سجل المحادثات باستمرار
مع مرور الوقت، قد يتراكم لديك عدد كبير من المحادثات القديمة، وقد تحتوي بعضها على معلومات لم تعد ترغب في الاحتفاظ بها.
لذلك من الجيد مراجعة سجل المحادثات بين فترة وأخرى، وحذف أي محادثة لم تعد تحتاج إليها.
هذه العادة تساعدك على تنظيم حسابك، كما تقلل من الاحتفاظ ببيانات شخصية أو معلومات حساسة دون داعٍ.
ثامناً: لا ترفع الملفات الحساسة من الأساس
قد تكون هذه أهم نصيحة في القائمة.
مهما كانت إعدادات الخصوصية قوية، فمن الأفضل تجنب مشاركة الملفات شديدة الحساسية مع أي خدمة عبر الإنترنت إذا لم تكن هناك ضرورة حقيقية.
ومن أمثلة ذلك:
العقود السرية.
بطاقات الهوية وجوازات السفر.
البيانات البنكية.
صور أفراد العائلة.
ملفات الشركات السرية.
المستندات التي تحتوي على معلومات شخصية أو مالية.
أفضل وسيلة لحماية المعلومات الحساسة هي عدم رفعها من البداية، إلا إذا كنت متأكدًا من الحاجة إلى ذلك وتفهم كيفية التعامل معها.
لماذا تعتبر هذه الإعدادات مهمة؟
في بيئات العمل الحديثة، أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من سير العمل اليومي. ويستخدمه المطورون، والمسوقون، وصناع المحتوى، والشركات في تحليل البيانات وكتابة التقارير وإعداد العروض وإنجاز العديد من المهام.
لكن في المقابل، قد تتضمن هذه الأعمال معلومات تخص العملاء أو بيانات داخلية أو مستندات سرية.
أي إهمال في التعامل مع هذه البيانات قد يؤدي إلى مشكلات قانونية أو مهنية أو مالية، خصوصًا إذا كانت المعلومات تتعلق بخصوصية العملاء أو أسرار العمل.
لهذا السبب، لا ينبغي النظر إلى إعدادات الخصوصية باعتبارها خيارات ثانوية، بل كجزء أساسي من الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
الخلاصة
يوفر ChatGPT أدوات متعددة تساعد المستخدم على التحكم في بياناته، لكن الاستفادة منها تتطلب معرفة مكان هذه الإعدادات وكيفية استخدامها بالشكل الصحيح.
خصص بضع دقائق لمراجعة إعدادات حسابك، وتحقق من الذاكرة، ونظّف سجل المحادثات، وفعّل المصادقة الثنائية، واستخدم المحادثة المؤقتة عندما يكون الأمر ضرورياً، وتجنب مشاركة الملفات الحساسة إلا عند الحاجة.
فالوعي الرقمي لا يقل أهمية عن امتلاك الأدوات نفسها، وحماية بياناتك تبدأ من القرارات الصغيرة التي تتخذها أثناء استخدام التكنولوجيا كل يوم.