5 أكواد سرية في ChatGPT لتحسين النتائج وزيادة الإنتاجية بالذكاء الاصطناعي

أصبح الذكاء الاصطناعي من الأدوات المهمة التي يعتمد عليها الكثيرون في إنجاز المهام اليومية، وإعداد المحتوى، وتطوير المشروعات، واكتساب المعرفة. ويأتي ChatGPT ضمن أبرز هذه الأدوات، إذ يساعد المستخدمين على كتابة النصوص، وتوليد الأفكار، وتبسيط المعلومات، وإنجاز العديد من المهام بكفاءة.

ومع ذلك، فإن الحصول على نتائج جيدة لا يعتمد على طرح الأسئلة فقط، بل يتطلب أيضًا صياغة تعليمات واضحة ومحددة. فكلما كان الطلب دقيقاً، زادت فرص الحصول على إجابة تناسب احتياجاتك.

ومن الأساليب التي يمكن الاستفادة منها استخدام مجموعة من الاختصارات والتعليمات لتحديد طبيعة الإجابة المطلوبة، مثل تحديد دور ChatGPT، أو تبسيط المعلومات، أو مراجعة الخطط واكتشاف أوجه القصور فيها.

في هذا المقال، نستعرض خمسة أكواد وأساليب تساعدك على تحسين طريقة استخدام ChatGPT والاستفادة من إمكاناته في العمل والتعلم وصناعة المحتوى.

ما المقصود بأكواد ChatGPT؟

يقصد بأكواد ChatGPT في هذا السياق مجموعة من الكلمات والاختصارات التي يمكن إضافتها إلى التعليمات النصية لتوضيح الطريقة التي تريد بها تنفيذ المهمة. وهي ليست بالضرورة أوامر رسمية مدمجة في النظام، وإنما صيغ مقترحة تساعد على تنظيم الطلبات وتحديد أهدافها.

فعلى سبيل المثال، يمكنك مطالبة ChatGPT بالتعامل مع المهمة من منظور خبير تسويق، أو شرح موضوع معقد بلغة مبسطة، أو مراجعة خطة عمل وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تحسين.

وتساعد هذه الأساليب على كتابة تعليمات أكثر وضوحاً، لكنها لا تضمن وحدها الحصول على إجابات مثالية؛ إذ تعتمد النتائج أيضًا على المعلومات التي تقدمها وطبيعة المهمة المطلوبة.

1. كود /ROLE لتحديد الدور المطلوب

يساعدك أسلوب /ROLE على تحديد الدور الذي تريد من ChatGPT أن يتبناه عند تنفيذ المهمة. فبدلاً من طلب كتابة محتوى تسويقي بصورة عامة، يمكنك توضيح أنك تريد إجابة من منظور متخصص في التسويق الرقمي أو كتابة المحتوى أو إدارة المشروعات.

مثال تطبيقي:

«/ROLE أنت خبير تسويق متمرس. ساعدني على إعداد استراتيجية محتوى تناسب علامتي التجارية».

يطلب هذا المثال من ChatGPT التعامل مع المهمة من منظور خبير تسويق، ومساعدتك على وضع استراتيجية محتوى تخدم أهداف علامتك التجارية.

يمكنك استخدام هذا الأسلوب في إعداد الخطط التسويقية، وكتابة المقالات، وتطوير الأفكار الإبداعية، وتحسين الحملات الإعلانية.

وللحصول على نتائج أكثر دقة، يُفضل تحديد طبيعة المشروع والجمهور المستهدف والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها.

2. كود /GAPS لاكتشاف أوجه القصور

قد تبدو خطة العمل متكاملة، لكنها قد تحتوي على معلومات ناقصة أو مخاطر لم تحظَ بالاهتمام الكافي. وهنا يمكنك الاستعانة بأسلوب /GAPS لمطالبة ChatGPT بمراجعة الخطة وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى استكمال أو تحسين.

مثال تطبيقي:

«/GAPS ما الجوانب التي أغفلتها في خطة العمل هذه؟ حدّد أوجه القصور، وأخبرني بما ينبغي أن آخذه في الاعتبار».

يساعد هذا الطلب على مراجعة خطة العمل، وتحديد المعلومات الناقصة، واقتراح الجوانب التي تحتاج إلى دراسة أعمق.

ويمكنك استخدامه عند إعداد المشروعات الجديدة، أو مراجعة الخطط التسويقية، أو تدقيق المقالات قبل نشرها، أو تقييم الأفكار المقترحة.

ولتحقيق أقصى استفادة، اطلب من ChatGPT ترتيب أوجه القصور حسب أهميتها، وتوضيح تأثير كل منها، واقتراح حلول عملية لمعالجتها.

3. كود /SIMPLIFY لتبسيط المعلومات المعقدة

قد تواجه صعوبة في فهم بعض الموضوعات التي تتضمن مصطلحات تقنية أو مفاهيم معقدة. ويمكنك استخدام أسلوب /SIMPLIFY لطلب شرح مبسط للمعلومات بلغة واضحة وأمثلة عملية.

مثال تطبيقي:

«/SIMPLIFY اشرح تقنية سلسلة الكتل بلغة بسيطة وسهلة الفهم».

يطلب هذا المثال من ChatGPT شرح تقنية سلسلة الكتل، المعروفة أيضًا باسم البلوك تشين، بطريقة تساعد المبتدئين على فهم فكرتها الأساسية دون الحاجة إلى معرفة تقنية متقدمة.

يفيد هذا الأسلوب الطلاب والباحثين وصناع المحتوى، كما يساعد على فهم المفاهيم العلمية والتقنية وإعداد شروحات تعليمية مناسبة للجمهور غير المتخصص.

ويمكنك تحسين التعليمات بقول: «اشرح الموضوع باللغة العربية الفصحى، واستخدم أمثلة من الحياة اليومية، وتجنب المصطلحات المتخصصة غير الضرورية».

4. أسلوب /Questionfirsts لطرح الأسئلة قبل الإجابة

تحتاج بعض المهام إلى معلومات إضافية قبل البدء في تنفيذها. فعندما تطلب إعداد خطة تسويقية دون تحديد الميزانية أو الجمهور المستهدف، قد تحصل على خطة عامة لا تعكس احتياجات مشروعك بدقة.

يمكنك الاستعانة بأسلوب /Questionfirsts لمطالبة ChatGPT بطرح الأسئلة الضرورية قبل تقديم الإجابة النهائية.

مثال تطبيقي:

«/Questionfirsts ساعدني على إعداد خطة تسويقية لمقهى جديد، واطرح عليّ الأسئلة الضرورية قبل البدء».

يوضح هذا المثال أنك تريد إعداد خطة تسويقية لمقهى جديد، لكنك تحتاج أولًا إلى تحديد المعلومات الأساسية التي ستساعد على إعداد خطة مناسبة.

وقد تشمل الأسئلة موقع المقهى، والفئة المستهدفة، والميزانية المتاحة، وطبيعة المنتجات، والأهداف التسويقية.

ويمكنك أيضًا استخدام تعليمات أكثر تحديدًا، مثل: «قبل إعداد الخطة، اطرح عليّ خمسة أسئلة أساسية تساعدك على فهم المشروع، وانتظر إجاباتي قبل البدء في إعداد النتيجة النهائية».

5. مراجعة الإجابات وتحسين جودتها

لا يتوقف تحسين نتائج ChatGPT عند كتابة الطلب الأول، بل يمكنك مطالبته بمراجعة إجابته وتطويرها وفق معايير واضحة.

فعلى سبيل المثال، بعد إعداد مقال، يمكنك طلب مراجعة أسلوبه اللغوي، والتحقق من ترابط الأفكار، وتحديد المعلومات الناقصة، واقتراح عناوين أكثر وضوحًا.

مثال تطبيقي:

«راجع المقال السابق، وحدّد نقاط الضعف فيه، واقترح تحسينات عملية، ثم أعد صياغته باللغة العربية الفصحى مع الحفاظ على المعنى الأساسي».

وإذا كنت تعمل في مجال تحسين محركات البحث، فيمكنك استخدام تعليمات مثل:

«راجع هذا المقال من منظور متخصص في تحسين محركات البحث، وتحقق من توزيع الكلمة المفتاحية، وجودة العناوين الفرعية، ووضوح وصف الميتا، وسهولة القراءة. ثم اقترح التعديلات اللازمة دون حشو الكلمات المفتاحية».

يمكنك كذلك الجمع بين الأساليب السابقة؛ فتحدد الدور المطلوب أولًا، ثم تطلب تنفيذ المهمة، وبعد ذلك تراجع النتيجة لاكتشاف أوجه القصور وتحسينها.

ومن المهم الانتباه إلى أن هذه الاختصارات ليست جميعها أوامر رسمية معتمدة في ChatGPT، ولا تضمن تفعيل وظائف خاصة بمجرد كتابتها. وإنما يمكن استخدامها بوصفها جزءًا من تعليمات مكتوبة بلغة واضحة، وتظل جودة النتيجة مرتبطة بوضوح الطلب والسياق المتاح.

الخلاصة

تساعدك أكواد ChatGPT وأساليب كتابة التعليمات على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر كفاءة، سواء كنت ترغب في إعداد محتوى احترافي، أو تطوير خطة عمل، أو تبسيط المعلومات، أو اكتشاف أوجه القصور في أفكارك.

والأهم من حفظ الاختصارات هو تعلم كيفية صياغة تعليمات واضحة، وتحديد الهدف المطلوب، وتقديم المعلومات الضرورية، ثم مراجعة النتائج قبل الاعتماد عليها.

ابدأ بتجربة هذه الأساليب في مهامك اليومية، وطوّر تعليماتك وفق احتياجاتك، لتجعل ChatGPT أداة أكثر فاعلية في عملك وتعلمك.