
كلمات ممنوعة لا تستخدمها أبدا في Chat GPT
أصبح استخدام ChatGPT جزءًا من حياتنا اليومية، سواء في كتابة المقالات، أو إعداد المحتوى، أو الدراسة، أو إنجاز المهام المختلفة. ومع ذلك، يلاحظ كثير من المستخدمين أن الإجابات قد تكون عامة أو بعيدة عن المطلوب، رغم طرح السؤال بوضوح. والسبب في كثير من الأحيان لا يتعلق بقدرات الأداة نفسها، بل بالطريقة التي نتواصل بها معها.
فبدلًا من استخدام عبارات قصيرة ومبهمة، يمكنك الاعتماد على برومبتات ChatGPT الاحترافية التي تساعدك على تحديد المطلوب بدقة، وتوجيه الذكاء الاصطناعي نحو تقديم إجابات أكثر فائدة وتنظيمًا.
في هذا المقال، نستعرض مجموعة من العبارات التي يُفضّل استبدالها بأوامر أكثر وضوحًا، إلى جانب نصائح عملية تساعدك على تحسين نتائجك والاستفادة من ChatGPT في الكتابة والتعلّم والعمل.
ما المقصود ببرومبتات ChatGPT؟
البرومبت هو الأمر أو التعليمات التي تكتبها للذكاء الاصطناعي للحصول على نتيجة محددة. وقد يكون سؤالًا بسيطًا، أو طلبًا تفصيليًا يتضمن الهدف والسياق والجمهور المستهدف وطريقة عرض الإجابة.
على سبيل المثال، عندما تكتب «اكتب مقالًا عن الذكاء الاصطناعي»، فإنك تمنح ChatGPT مساحة واسعة لتحديد شكل المقال ومحتواه. أما إذا طلبت كتابة مقال باللغة العربية الفصحى، موجهًا إلى المبتدئين، ومتوافقًا مع قواعد تحسين محركات البحث، مع مقدمة وعناوين فرعية وأمثلة عملية، فستصبح النتيجة أقرب إلى احتياجاتك.
لذلك، لا تعتمد جودة الإجابة على السؤال وحده، بل تتأثر أيضًا بوضوح التعليمات والسياق الذي تقدمه.
أولاً: عبارات لا يفضل استخدامها مع ChatGPT
هناك عبارات شائعة لا تساعد الأداة على فهم احتياجاتك بصورة كافية، ويمكن استبدالها بأوامر أكثر تحديدًا.
1. بدلًا من «اشرح هذا»
هذه العبارة لا تحدد مستوى الشرح أو الغرض منه، وقد تحصل بسببها على إجابة لا تناسب معرفتك بالموضوع.
استخدم هذا البرومبت بدلًا منها:
«اشرح هذا المفهوم لشخص مبتدئ، مستخدمًا لغة بسيطة ومثالًا من الحياة اليومية، ثم لخص أهم النقاط في نهاية الإجابة».
يساعدك هذا الأمر على فهم الموضوع تدريجيًا، بدلًا من الاكتفاء بتعريف نظري قد يبدو معقدًا.
2. بدلًا من «أعطني معلومات»
إذا كنت تبحث عن معلومات حول موضوع محدد، فمن الأفضل توضيح الجوانب التي تريد معرفتها.
البرومبت الأفضل:
«قدّم أهم الحقائق عن [الموضوع] في خمس نقاط واضحة، واشرح كل نقطة باختصار، وميز بين المعلومات المؤكدة والآراء عند الحاجة».
تمنح هذه الصياغة الإجابة تنظيماً أفضل، وتجعل مراجعة المعلومات أسهل.
3. بدلًا من «ما معنى هذا؟»
قد تحتاج أحيانًا إلى فهم مصطلح تقني أو فكرة جديدة، لكن السؤال المختصر لا يوضح مقدار التفاصيل المطلوبة.
جرب هذا الأمر:
«عرف مفهوم [المصطلح] بلغة بسيطة، ثم وضح كيفية استخدامه عمليًا، واذكر مثالًا واقعيًا يساعد على فهمه».
تُعد هذه الطريقة مفيدة عند تعلّم أدوات الذكاء الاصطناعي أو المصطلحات المرتبطة بالتسويق والبرمجة والتقنية.
4. بدلًا من «لخص هذا»
لا يكفي طلب التلخيص وحده إذا كنت تريد الاحتفاظ بأفكار معينة أو الوصول إلى نتيجة عملية.
استخدم البرومبت التالي:
«لخص هذا النص في ثلاث أفكار رئيسية، مع تقديم خلاصة واضحة وخطوات عملية يمكن تطبيقها، وتجنّب التكرار والتفاصيل الثانوية».
ويمكنك تعديل عدد النقاط وفقًا لطول النص والغرض من التلخيص.
5. بدلاً من «أعطني نصيحة»
النصيحة العامة قد لا تناسب ظروفك أو المشكلة التي تحاول حلها.
البرومبت الأفضل:
«قدم سبع نصائح عملية حول [الموضوع]، ورتّبها حسب الأولوية، واشرح فائدة كل نصيحة، مع توضيح الخطوة الأولى التي يمكنني البدء بها».
كلما حددت المشكلة والنتيجة التي تريد الوصول إليها، زادت فرصة حصولك على اقتراحات مناسبة.
اقرأ أيضاً: 5 أكواد سرية في ChatGPT لتحسين النتائج وزيادة الإنتاجية بالذكاء الاصطناعي
ثانياً: برومبتات احترافية لتحسين جودة الإجابات
لا يقتصر تحسين البرومبتات على الأسئلة العامة، بل يمتد إلى كتابة المحتوى، وتطوير الأفكار، ومراجعة النصوص، والتخطيط للعمل.
6. لتحسين أسلوب الكتابة
بدلًا من كتابة «حسّن أسلوبي»، حدّدي التغييرات التي تحتاجين إليها.
البرومبت الأفضل:
«أعد صياغة النص التالي ليصبح أكثر وضوحًا وسلاسة وإقناعًا، مع الحفاظ على المعنى الأصلي ونبرة الكاتب، وتصحيح الأخطاء اللغوية وحذف التكرار دون إضافة معلومات غير موجودة».
يفيد هذا الأمر في مراجعة المقالات والمنشورات والرسائل، مع الحفاظ على الفكرة الأساسية للنص.
7. لاختصار النصوص الطويلة
إذا كنت تريدين نصًا مختصرًا دون فقدان المعنى، فمن المهم تحديد مقدار الاختصار.
استخدمي هذا الأمر:
«اختصر النص التالي بنسبة تقارب 50%، مع الاحتفاظ بالأفكار الأساسية والمعلومات المهمة، وحذف التكرار والجمل غير الضرورية، واستخدم لغة واضحة ومباشرة».
يمكنك تغيير النسبة حسب احتياجاتك، سواء كنت تعدين منشورًا قصيرًا أو ملخصًا لمادة تعليمية.
8. للحصول على أفكار جديدة للمحتوى
قد تتكرر الأفكار عند إنشاء مقالات أو منشورات بصورة مستمرة، وهنا يمكن لـ ChatGPT مساعدتك على اكتشاف زوايا مختلفة للموضوع نفسه.
البرومبت المقترح:
«اقترح عشر أفكار مبتكرة حول [الموضوع]، تناسب الجمهور المستهدف [الجمهور]، وتتنوع بين المحتوى التعليمي والتطبيقي والتفاعلي، مع كتابة عنوان جذاب لكل فكرة».
وللحصول على نتائج أكثر فائدة، حدّدي المنصة التي ستنشرين عليها المحتوى، مثل المدونات أو فيسبوك أو إنستغرام.
9. لكتابة نص تسويقي مقنع
إذا كنت تروّجين لمنتج أو خدمة، فلا تكتفي بطلب كتابة إعلان، بل وضّحي المشكلة التي يحلها المنتج والقيمة التي يقدمها.
البرومبت الأفضل:
«اكتب نصًا تسويقيًا لمنتج [اسم المنتج]، يوضح المشكلة التي يعالجها، وأهم فوائده، وسبب اهتمام الجمهور به، وينتهي بدعوة واضحة إلى اتخاذ إجراء، مع تجنّب المبالغة والادعاءات غير المثبتة».
يساعدك ذلك على إنشاء نص يركز على احتياجات الجمهور بدلًا من الاكتفاء بسرد مواصفات المنتج.
10. لتحويل الفكرة إلى محتوى قابل للنشر
إذا كانت لديك فكرة أولية ولا تعرفين كيف تطورينها، يمكنك توجيه ChatGPT لتحويلها إلى نص متكامل.
استخدمي هذا البرومبت:
«حوّل الفكرة التالية إلى منشور جذاب يبدأ بمقدمة تشجع القارئ على المتابعة، ثم يعرض الفكرة بوضوح، ويقدم مثالًا عمليًا، وينتهي بسؤال يشجع الجمهور على التفاعل».
هذه الطريقة مناسبة لصناع المحتوى وأصحاب المواقع والمشروعات الصغيرة.
11. لمراجعة النصوص واكتشاف نقاط الضعف
لا تستخدمي ChatGPT للكتابة فقط، بل يمكنك الاستفادة منه في تقييم النصوص قبل نشرها.
البرومبت المقترح:
«راجع النص التالي مراجعة نقدية، وحدّد ثلاث نقاط قوة وثلاث نقاط ضعف، واشرح الأخطاء أو الأجزاء غير الواضحة، ثم اقترح نسخة محسّنة تحافظ على أسلوب الكاتب».
يساعدك هذا الأمر على رؤية النص من زاوية مختلفة، بدلًا من الاكتفاء بتعديلات سطحية.
ثالثاً: برومبتات تساعدك على التفكير واتخاذ القرارات
يمكن استخدام ChatGPT أيضًا في تنظيم المهام وتحليل المشكلات وتحديد الأولويات، بشرط تقديم معلومات كافية عن الموقف.
12. لترتيب الأولويات
إذا كانت لديك مهام كثيرة ولا تعرفين من أين تبدئين، جرّبي الأمر التالي:
«حلل قائمة المهام التالية، ورتّبها حسب الأهمية والاستعجال والوقت المطلوب، ثم اقترح جدولًا يوميًا واقعيًا يتضمن فترات للراحة ومراجعة الإنجاز».
13. لتحليل مشكلة معقدة
بدلًا من السؤال عن الحل مباشرة، اطلبي تحليل المشكلة وتحديد الخيارات المتاحة.
البرومبت المقترح:
«حلّل المشكلة التالية، وحدّد أسبابها المحتملة، ثم اقترح ثلاثة حلول مختلفة، مع توضيح مزايا كل حل وعيوبه والمخاطر المرتبطة به، وانتهِ بتوصية مبررة».
تساعدك هذه الصياغة على مقارنة البدائل بصورة منظمة، مع ضرورة التحقق من المعلومات المهمة قبل اتخاذ القرارات المصيرية.
14. لتحويل الهدف إلى خطة تنفيذية
قد يكون لديك هدف واضح، لكنك تحتاجين إلى خطوات عملية للوصول إليه.
استخدمي هذا الأمر:
«ساعدني على تحقيق هدف [اكتب الهدف] خلال [المدة الزمنية]، مع تقسيمه إلى مراحل أسبوعية، وتحديد المهام المطلوبة ومؤشرات قياس التقدم والعقبات المحتملة، مع مراعاة الموارد المتاحة».
كلما كانت المدة والموارد والظروف أكثر وضوحًا، أصبحت الخطة المقترحة أكثر واقعية.
رابعاً: كيف تكتب برومبت احترافي من البداية؟
بدلًا من حفظ عشرات الأوامر، يمكنك الاعتماد على قالب مرن وتعديله حسب المهمة التي تريدين إنجازها.
يتكون البرومبت الجيد عادةً من العناصر التالية:
- الهدف: ما النتيجة التي تريدين الوصول إليها؟
- السياق: ما المعلومات التي يحتاج إليها ChatGPT لفهم طلبك؟
- الجمهور المستهدف: لمن تُكتب الإجابة أو المادة؟
- أسلوب الإجابة: هل تريدين شرحًا مبسطًا أم تحليلًا تفصيليًا؟
- تنسيق النتيجة: هل تفضّلين نقاطًا أو جدولًا أو مقالًا متكاملًا؟
- القيود: ما الأمور التي يجب تجنبها، مثل الإطالة أو التكرار أو استخدام لغة معقدة؟
يمكنك جمع هذه العناصر في قالب واحد:
«تصرّف بوصفك متخصصًا في [المجال]، وساعدني على إنجاز [المهمة] للجمهور [الفئة المستهدفة]. استخدم أسلوبًا [الأسلوب المطلوب]، ونظّم الإجابة في [التنسيق]، مع مراعاة [الشروط]. إذا كانت هناك معلومات ناقصة تؤثر في النتيجة، فاطلب توضيحها قبل البدء».
ولا تنسي أن بإمكانك تحسين النتيجة من خلال المحادثة نفسها؛ فإذا لم تعجبك الإجابة الأولى، اطلبي تعديلها بصورة محددة، مثل تقليل طول المقدمة أو إضافة أمثلة أو تحسين العناوين.
الخلاصة
إن استخدام برومبتات ChatGPT الاحترافية لا يعني كتابة أوامر طويلة ومعقدة في كل مرة، بل يعني التعبير عن احتياجاتك بوضوح، وتحديد النتيجة التي تتوقعينها، وتوفير السياق اللازم لإنجاز المهمة.
ابدئي باستبدال الأسئلة العامة بتعليمات محددة، وجرّبي الصيغ المناسبة للكتابة والتعلّم والتخطيط، ثم طوّري أوامرك وفقًا للنتائج التي تحصلين عليها. وتذكّري أن ChatGPT أداة مساعدة وليست مصدرًا معصومًا من الخطأ؛ لذا تحقّقي من المعلومات المهمة، وراجعي المحتوى قبل استخدامه أو نشره.
بهذه الخطوات البسيطة، يمكنك تحويل محادثاتك مع الذكاء الاصطناعي من أسئلة عابرة إلى وسيلة أكثر فاعلية لإنجاز أعمالك اليومية.