رحلة الدكتور حسام موافي من القصر العيني إلى وسائل التواصل الاجتماعي
قد تسمع كثيرا على وسائل التواصل الاجتماعي عن الدكتور حسام موافي الذي أصبح واحدًا من أبرز الأسماء الطبية في مصر والعالم العربي بسبب خبرته الواسعة ودوره التوعوي المؤثر عبر وسائل الإعلام.
فلم يقتصر حضوره على قاعات الجامعات والمستشفيات فقط، بل امتد إلى الشاشات ومنصات التواصل الاجتماعي من خلال فيديوهاته وبرامجه التي قدم فيها المعلومة الطبية بلغة بسيطة يفهمها الجميع.
وفي هذا المقال نسلّط الضوء على مسيرة الدكتور حسام العلمية والمهنية، ودوره في نشر الوعي الصحي، وتأثير فيديوهاته في المجتمع، إلى جانب أبرز إنجازاته والجدل الذي صاحب ظهوره الإعلامي.
نشأة الدكتور حسام موافي
وُلد الدكتور حسام الدين محمد موافي في الرابع والعشرين من نوفمبر عام 1959 بمدينة الإسكندرية.
ونشأ في بيئة مصرية بسيطة شكّلت ملامح شخصيته العلمية والإنسانية لاحقًا.
تلققى تعليمه الأساسي في مدرسة الأورمان الحكومية، حيث أظهر منذ سنواته الدراسية الأولى تفوقًا ملحوظًا ورغبة واضحة في مجال الطب.
وبعد حصوله على شهادة الثانوية العامة، التحق بكلية الطب بجامعة عين شمس، وهي الكلية التي اختارها عن قناعة ورغبة حقيقية في أن يكون طبيبًا يخدم مجتمعه.
حصل على بكالوريوس الطب والجراحة عام 1983، ثم واصل مسيرته الأكاديمية بحصوله على درجة الماجستير في الأمراض الباطنية عام 1987 من نفس الجامعة.
قبل أن ينال درجة الدكتوراه في التخصص نفسه من جامعة الإسكندرية عام 1988.
هذه المراحل العلمية المبكرة شكّلت الأساس القوي لمسيرته الطبية والأكاديمية.
ورسّخت مكانته كأحد الأطباء المتميزين في تخصص الأمراض الباطنية والحالات الحرجة.
المسيرة الأكاديمية والمهنية

تميز الدكتور حسام موافي خلال سنوات دراسته الجامعية بكونه من الطلاب المتفوقين.
الأمر الذي أهّله للعمل مدرسًا في الجامعة، قبل أن يتدرج في المناصب الأكاديمية حتى أصبح أستاذًا بكلية الطب بجامعة القاهرة.
حصل على البورد البريطاني منذ ما يقارب نصف قرن، وهو ما يعكس عمق خبرته وتكوينه العلمي القوي.
وقدّم خلال مسيرته العلمية ما يقارب 180 بحثًا علميًا بعدة لغات، ونُشرت أبحاثه في مجلات طبية متخصصة.
كما شغل منصب رئيس قسم أمراض الباطنة بكلية طب قصر العيني خلال الفترة من 2003 إلى 2007.
ثم تولّى منصب وكيل كلية طب قصر العيني لشؤون الدراسات العليا والبحوث من 2007 إلى 2011.
إضافة إلى ذلك، ترأس وشارك في لجان علمية مهمة، منها لجنة الترقيات بالمجلس الأعلى للجامعات المصرية.
وكان عضوًا في عدد من الجمعيات الطبية المصرية والعربية والدولية، وشارك في مؤتمرات طبية محلية وعالمية.
الدكتور حسام موافي وفيديوهاته التوعوية
إلى جانب عمله الأكاديمي والطبي، لعب الدكتور حسام موافي دورًا مهمًا في التوعية الصحية من خلال ظهوره الإعلامي وتقديمه لعدد من البرامج التلفزيونية التي حققت متابعة واسعة، منها:
- ربي زدني علمًا على قناة صدى البلد، وهو برنامج يركز على التوعية الطبية المبسطة.
- الطب والناس على قناة النهار، الذي يوضح فيه الكثير من المشكلات الصحية اليومية.
- الصحة في حياتك على قناة المحور، الذي يقدّم نصائح عملية للحياة الصحية.
تعد فيديوهات موافي على وسائل التواصل الاجتماعي من أكثر الوسائل تأثيرًا في نشر المعرفة الصحية.
إذ يستخدم أسلوبًا مباشرًا وبسيطًا، يجعل من المعقد سهلًا للمشاهد العادي، ويحفز الناس على تبني عادات صحية سليمة.
وركز في محتواه على مواضيع مثل التغذية، السمنة، أمراض القلب والجهاز الهضمي، والصحة النفسية، مما جعله مصدرًا موثوقًا للكثيرين.
كما تتميز فيديوهات الدكتور موافي بكونها قريبة من الناس، تخاطب عقل المشاهد بلغة سهلة، دون مبالغة أو تهويل، مع الاعتماد على الخبرة الطبية والعلمية.
هذا الأسلوب جعل محتواه ينتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبح مرجعًا لكثير من الناس الباحثين عن المعلومة الطبية الموثوقة.
انتظر 10 ثانية لظهور الرابطتابع الفيديوهات من هنا
الإنجازات والجدل المجتمعي
حقق الدكتور حسام موافي العديد من الإنجازات، من بينها المساهمة في تطوير أساليب علاجية لبعض أمراض الباطنة والكبد.
ونشر عدد كبير من الأبحاث العلمية، إضافة إلى دوره الواضح في رفع الوعي الصحي لدى الجمهور المصري.
كما ألّف عددًا من الكتب الطبية المهمة، مثل كتب أمراض القلب، والجهاز الهضمي، والكلى، والصدر، والتي تُعد مراجع علمية في تخصصاتها.
ورغم هذه المسيرة الطويلة، لم يخلُ ظهوره العام من الجدال والانتقادات
حيث تعرّض لانتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب مقطع فيديو متداول ظهر فيه وهو يقبّل يد النائب البرلماني محمد أبو العينين.
اعتبر البعض هذا التصرف غير لائق بمكانته العلمية، في حين أوضح محمد أبو العينين أن الموقف جاء في إطار الاحترام والتقدير المتبادل، خاصة بعد قيامه بإلقاء خطبة عقد قران ابنة الدكتور موافي.
ورغم الجدال حوله ظل الدكتور حسام موافي محتفظًا بمكانته العلمية والطبية، واستمر في أداء دوره الأكاديمي والإعلامي، مؤكدًا أن رسالته الأساسية هي نشر العلم وتقديم النصح الطبي الصحيح للناس.
اقرأ أيضا: الخرائط الذهنية لسورة البقرة دليلك لفهم وتدبر معاني السورة وتسهيل حفظها